
جرت في كلية العلوم الإسلامية _ قسم الفقه واصوله مناقشة رسالة الماجستير للطالب عبدالباسط حاضر عداي ، الموسومة بـ “المسائل الفقهية المستندة الى الاستحسان المخالف للقياس في حاشية ابن عابدين (ت:1252هـ) كتاب العبادات والاحوال الشخصية_جمعاً ودراسة " وذلك اليوم الاربعاء الموافق 22/7/2026 ، في قاعة المناقشات الكبرى في كليتنا، تحت إشراف الدكتور محي حاتم سرهيد.
تكمن أهمية البحث في الأمور التالية:
- إبراز الجانب التطبيقي للاستحسان في الفقه الحنفي، وعدم الاقتصار على الجانب النظري الأصولي، بل ربط الأحكام الفقهية بأصول الفقه.
- رفع الإشكال عن القارئ في تصور القياس الذي خالفه الاستحسان؛ لأن كثيرًا من النصوص تذكر الاستحسان مع التصريح بمخالفته للقياس دون بيان حقيقة ذلك القياس.
- خدمة حاشية رد المحتار بجمع المسائل التي نص فيها ابن عابدين (رحمه الله) على مخالفة الاستحسان للقياس، واقتصرت على التي نصَّ عليها لكي أبين المقصود بالقياس الذي خالفه الاستحسان لأنه ورد مجملا ويحتاج إلى تفسير فأبينه.
وقد توصلت الدراسة الى جملة من النتائج من أهمها:
- تبيَّن أنَّ الاستحسان عند الحنفية ليس ترجيحًا مجردًا قائمًا على الهوى، وإنما هو عدولٌ عن قياسٍ ظاهر إلى دليلٍ أقوى يحقق مقاصد الشريعة ويدفع الحرج عن المكلفين.
- ظهر من خلال الدراسة أنَّ كثيرًا من المواضع التي عبَّر عنها فقهاء الحنفية بـ(القياس) لا يُراد بها القياس الأصولي المحض، وإنما يُراد بها تطبيق قاعدةٍ فقهيةٍ عامة أو أصلٍ كليٍّ مستقر في المذهب.
- تبيَّن أنَّ الاستحسان عند الحنفية يأتي على أنواع متعددة؛ كالاستخسان بالنص، والإجماع، والعرف، والضرورة، والمصلحة، وأنَّ لكل نوع أثرًا في توجيه الأحكام الفقهية.
- أظهرت الدراسة أنَّ العدول عن القياس في الفقه الحنفي يهدف غالبًا إلى تحقيق التيسير ورفع المشقة ومراعاة أحوال الناس، وهو ما ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية.
- ثبت من خلال التطبيقات الفقهية أنَّ الحنفية لا يتركون القياس إلا عند وجود ما هو أقوى منه من دليل أو مصلحة معتبرة.
- أسهمت الدراسة في إبراز الجانب التطبيقي للقواعد الأصولية، وربط علم الأصول بالفروع الفقهية العملية في أبواب العبادات والأحوال الشخصية.
أعضاء لجنة المناقشة:
- د. نجم عبد ناصر _ رئيساً
- د. محمد محمود محمد _ عضواً
- د. حاتم كريم مطر _ عضواً
- د. محي حاتم سرهيد _ عضواً ومشرفاً
وبعد المناقشة المستفيضة، أثنت اللجنة العلمية على الجهود التي بذلتها الطالبة في إعداد رسالتها، وقررت منحها تقدير مستوفٍ تقديرًا لمستوى البحث وأهميته العلمية